← كل المقالات

دعم طفل مصاب بالصرع

Epilepsy Mate ليس جهازًا طبيًا ولا يقدم نصائح طبية. استشر طبيبك دائمًا بشأن علاجك.

تشخيص إصابة طفل بالصرع يغيّر الحياة اليومية للعائلة كلها. فبوصفك أحد الوالدين أو مقدم الرعاية، تجد نفسك فجأة أمام الكثير لتتعلمه والكثير من المشاعر لتتعامل معها في الوقت نفسه. والخبر السار أن معظم العائلات تجد مع الوقت روتيناً يتيح لطفلها أن يعيش طفولة كاملة ونشطة.

دورك: التعلم والملاحظة والمناصرة

في الأشهر الأولى ستؤدي ثلاثة أدوار. فأنت متعلم: تكتشف ما هو الصرع — وهو حالة تصيب الدماغ وتسبب نوبات متكررة، أي دفقات كهربائية مفاجئة في الدماغ — وكيف يتصرف نوع الصرع لدى طفلك. وأنت مراقب: تلاحظ كيف تبدو نوبات طفلك، وكم تستمر، وماذا يحدث قبلها وبعدها. وأنت مناصر لطفلك: تحرص على أن يفهم الأطباء والمعلمون والأقارب ما يحتاج إليه.

لا شيء من هذا يبدو طبيعياً في البداية، وهذا أمر عادي. يقول معظم مقدمي الرعاية إن الأسابيع الأولى هي الأصعب. وكلما تعرفت على نمط طفلك، أصبحت النوبات أقل إخافة وصارت قرارات الحياة اليومية أسهل.

الحديث مع طفلك عن الصرع

يشعر الأطفال بالقلق حتى عندما يلتزم الكبار الصمت، لذا فإن حديثاً هادئاً وصادقاً يفيد أكثر من السكوت. اجعل شرحك مناسباً لعمر الطفل:

  • الأطفال الصغار يحتاجون إلى كلمات بسيطة وملموسة: “أحياناً يرسل دماغك إشارات مختلطة. هذا ليس خطأك، وهو يمر بسرعة، ونحن نعرف كيف نحافظ على سلامتك”.
  • الأطفال في سن المدرسة يمكنهم تعلم اسم نوع نوباتهم، والتعرف على علاماتهم التحذيرية — إذ يلاحظ بعض الأطفال أورة، وهي إحساس غير معتاد يسبق النوبة مباشرة — وفهم أهمية تناول الدواء كل يوم.
  • المراهقون يريدون إجابات صادقة عن الرياضة والنوم والقيادة والاستقلالية. أشركهم في المواعيد الطبية حتى يتولوا رعاية أنفسهم تدريجياً.

تجنّب اللغة المخيفة. فالصرع شيء لدى طفلك، وليس هوية طفلك.

التعاون مع المدرسة

يتعامل المعلمون مع الموقف بشكل أفضل بكثير عندما يعرفون ما يمكن توقعه. اجتمع مع المدرسة في بداية كل عام دراسي وسلّمها خطة عمل بسيطة للنوبات: كيف تبدو نوبات طفلك، وكم تستمر عادة، وما الإسعافات الأولية اللازمة، ومتى يتصلون بك، ومتى يتصلون بخدمات الطوارئ.

ينبغي أن يعرف جميع العاملين أساسيات الإسعافات الأولية عند حدوث نوبة تشنجية: الحفاظ على الهدوء، وقياس مدة النوبة، وإبعاد الأشياء الصلبة، وحماية الرأس، وقلب الطفل على جانبه، وعدم وضع أي شيء في فمه أبداً. وإذا استمرت النوبة أكثر من 5 دقائق، فيجب على العاملين الاتصال بخدمات الطوارئ. اتفقوا أيضاً على أمور عملية مثل الراحة بعد النوبة، وتعويض الدروس الفائتة، و— إذا وافق طفلك — كيفية شرح الصرع لزملائه في الصف.

السلامة في المنزل دون تقييد مفرط

بعض الاحتياطات مهمة حقاً، وخاصة قرب الماء. راقب الاستحمام والسباحة عن قرب، وفضّل الدُّش للأطفال الأكبر سناً. وفيما عدا ذلك، استخدم حسن التقدير بدلاً من المنع الشامل: خوذة لركوب الدراجة، وواقٍ لزاوية الطاولة الحادة، والاطمئنان على الطفل بين حين وآخر أثناء لعبه وحده — كلها خطوات صغيرة تفيد عادة أكثر من قائمة طويلة بالأنشطة الممنوعة.

للحماية المفرطة ثمنها أيضاً. فالطفل الذي يُبعد عن الرياضة والمبيت عند الأصدقاء واللعب معهم قد يشعر بأنه مختلف ومستبعد. اسأل الفريق الطبي عن الأنشطة التي تتطلب احتياطات وتلك التي لا بأس بها — فقائمة الأنشطة المسموح بها أطول بكثير لدى معظم الأطفال. دع الأطفال يعيشون طفولتهم بقدر ما تسمح به حالتهم بأمان.

تدوين السجلات كعائلة

يتخذ الفريق الطبي لطفلك قرارات أفضل عندما تتوفر سجلات جيدة: تاريخ كل نوبة ووقتها، ومدتها، وكيف بدت، والمحفزات المحتملة — وهي العوامل التي تزيد احتمال حدوث النوبة، مثل قلة النوم أو نسيان جرعة — والأدوية التي تم تناولها.

وعندما يتشارك عدة بالغين في الرعاية — الوالدان والأجداد وجليسة الأطفال — تتعثر الدفاتر الورقية بسرعة. أما تطبيق المذكرات المشترك فيحافظ على اتساق الجميع: فوضع الأطفال في تطبيق Epilepsy Mate، مثلاً، يتيح لعدة من مقدمي الرعاية تسجيل النوبات والأدوية للطفل نفسه، حتى لا يضيع شيء بين منزل وآخر. أحضر الملخص إلى كل موعد طبي.

العناية بنفسك

إجهاد مقدم الرعاية حقيقي. فالنوم المتقطع وترتيبات المواعيد واليقظة الدائمة ترهق أي إنسان. أنت تعتني بطفلك بشكل أفضل عندما تعتني بنفسك أيضاً: تقاسم مناوبات الليل إن أمكن، واقبل عروض المساعدة، وفكّر في الانضمام إلى مجموعة دعم لمقدمي الرعاية. فالحديث مع آباء عاشوا الهموم نفسها يفيد أكثر مما يتوقع معظم الناس.

لا تنسَ الإخوة والأخوات. فقد يشعرون بالخوف أو بالغيرة من الاهتمام أو بالإهمال. قدّم لهم شرحاً بسيطاً، وخصص لهم وقتاً على انفراد، وامنحهم دوراً صغيراً — مثل معرفة كيفية استدعاء شخص بالغ أثناء النوبة.

متى تتحدث مع طبيبك

تواصل مع الفريق الطبي لطفلك إذا تغيرت النوبات في نوعها أو مدتها أو تكرارها؛ أو إذا أقلقتك الآثار الجانبية للدواء؛ أو إذا بدا طفلك قلقاً أو حزيناً أو يواجه صعوبات في المدرسة. اتصل بخدمات الطوارئ إذا استمرت النوبة أكثر من 5 دقائق. ولا تغيّر الدواء أو توقفه من تلقاء نفسك أبداً — تحدث دائماً مع الطبيب أولاً.